تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
المدينة وخروجه من مكةَ . وجاء مُدْخَل صدق ومخرج صدق الِإدخال في الدين والخروج من الدنيا وهو على الحقِّ ، وجاء أيضاً - وهو حسن - دخوله في الرسالة وخروجه مما يجب عليه فيها - صلى الله عليه وسلم - وكل ذلك حسن . فمن قال مُدْخَلَ - بضم الميم - فهو مصدر أدخلته مُدْخَلاً . ومن قال مَدخَل صدق فهو على أدْخَلْتهُ فدَخَل مَدْخَل صدق . وكذلك شرح مخرج مثله . وقوله : ( واجْعَلْ لي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً ) . أي اجعل نصرتي من عندك بتسليطي بالقدرة والحجة ، وقد أجاب اللَّه - عزَّ وجلَّ - دعاءه وأعلمه أنه يعصمه من الناس ، فقال : وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) وقال : ( فَإن حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغَالِبُونَ ) . وقال : ( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) . * * * وقوله : ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا

( 84 )

معناه على طريقته وعلى مذهبه ، ويدل عليه : ( فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا ) . أي أهدى طريقاً . ويقال هذا طريق ذو شَوَاكل ، أي يَتَشَعَّبُ منه طرق جماعة . * * * وقوله : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ( 85 ) سألت إليهود النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الروح وهم مقدرون أن يجيبهم بغير ما عَلِمَ مِن تفسيرها ، فأعلمهم أن الروح من أمر اللَّهِ . ثم قال :