وقوله : ( سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا
( 77 )
( سُنَّةَ ) منصوب بمعنى أنا سَنَنَّا هذه السنةَ فيمن أرسلنا قبلك من رُسُلِنَا .
أنهم إذا أخْرَجُوا نبيهم من بين أظهرهم أو قتَلُوهُ لم يلبثهم العذاب أن ينزل
بهم ، وكان خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة مهاجراً بأمر اللَّه .
وقوله : ( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ( 78 )
دلوك الشمس زَوالها ومَيْلها في وقت الظَهِيرة ، وكذلك ميلها إلى
الغروب هو دُلُوكهَا أيضاً ، يقال : قد دلكت بَراحِ وبِرَاحِ .
أي قد مالت للزوال حتى صار الناظر يحتاج إذا تبصرها أن يكسر
الشعَاعَ عن بصره براحته .
قال الشاعر :
هذا مقام قدمي رَبَاح . . . للشمس حتى دلكت براح
وقوله : ( إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ) .
أي ظُلْمَةِ الليلِ .
( وَقُرْآنَ الفَجْرِ ) .
أي فأقم قرآن الفجر ، وفي هذا الموضع فائدة عظيمة تدل على أن
الصلاة لا تكون إلا بقراءةٍ ، لأن قوله أقِمِ الصلاة وأقِمْ قرآن الفجر قد أمر أن