تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وقوله : ( سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا

( 77 )

( سُنَّةَ ) منصوب بمعنى أنا سَنَنَّا هذه السنةَ فيمن أرسلنا قبلك من رُسُلِنَا . أنهم إذا أخْرَجُوا نبيهم من بين أظهرهم أو قتَلُوهُ لم يلبثهم العذاب أن ينزل بهم ، وكان خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة مهاجراً بأمر اللَّه . وقوله : ( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ( 78 ) دلوك الشمس زَوالها ومَيْلها في وقت الظَهِيرة ، وكذلك ميلها إلى الغروب هو دُلُوكهَا أيضاً ، يقال : قد دلكت بَراحِ وبِرَاحِ . أي قد مالت للزوال حتى صار الناظر يحتاج إذا تبصرها أن يكسر الشعَاعَ عن بصره براحته . قال الشاعر : هذا مقام قدمي رَبَاح . . . للشمس حتى دلكت براح وقوله : ( إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ) . أي ظُلْمَةِ الليلِ . ( وَقُرْآنَ الفَجْرِ ) . أي فأقم قرآن الفجر ، وفي هذا الموضع فائدة عظيمة تدل على أن الصلاة لا تكون إلا بقراءةٍ ، لأن قوله أقِمِ الصلاة وأقِمْ قرآن الفجر قد أمر أن