نقيمَ الصلاة بالقراءة حتى سميت الصلاة قرآناً ، فلا تكون صلاة إلا بقراءة .
وقوله : ( إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) .
جاء في التفسير أن ملائكة الليل يحضرون قراءة الفجر ، وملائكة النهار
يحضرونها أيضاً .
وقوله : ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ( 79 )
يقال تهجد الرجل إذا سَهِرَ ، وهجَدَ إذَا نام ، وقد هجَّدْتُه إذا نوَّمتُه
قال لبيد :
قلتُ هَجِّدْنا فقد طالَ السُّرَى . . . وقَدَرْنا إِن خَنا الدَّهْر غَفَلْ
وهذه نافلة لك زيادة للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصَّةً ليست لأحدٍ غيرِه لأن اللَّه - عز وجل - أمره بأن يزْدَاد في عبادته على مَا أمِرَ به الخلقُ أجْمعونَ ، لأنه فضله عليهم ، ثم وعده أن يبعثه مقاماً محموداً .
والذي صحت به الرواية والأخبار في المقام المحمود أنه الشفاعة .
* * *
وقوله : ( وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا ( 80 )
( أدْخِلْني مُدْخَلَ صِدْقٍ ) .
ومَدْخَلَ صِدْقٍ ، ( وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ) .
وجاء في التفسير ( أدْخِلْني مُدْخَلَ صِدْقٍ ) الجنَّة ، ( وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ) .
أي وأخرجني من مكة إلى المدينة .
وجاء أيضاً مُدْخَلَ ومخرج صدق دخوله
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 256
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٥٦