ههنا . ومن قرأ سَيئَةً جعل " كلا " إحاطة بالمنهى عنه فقط ، المعنى كل ما نهى
الله عنه كان سيئة .
* * *
وقوله : ( ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا ( 39 )
( فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا ) .
أي مباعداً من رحمة اللَّه .
* * *
وقوله : ( أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا ( 40 )
كانت الكفرة من العَرَب تزعم أنَّ الملائكةَ بنات اللَّه ، فوُبخوا ، وقيل
لهم : ( أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ ) ، أي أختار لكم ربُّكم صَفْوَة الشيءِ وأخَذَ من
الملائكة غير الصفْوةِ .
* * *
وقوله : ( وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا ( 41 )
أي بينا .
( وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا ) .
أي ما يزيدهُمُ التبْيِينُ إلا نُفُوراً ، كما قال اللَّه - عزَّ وجلَّ - :
( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ( 82 ) .
* * *
( قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا ( 42 )
فمن قرأ ( كما تقولون ) فعلى مخاطبة القائلين
( إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا ) .
أي لتقربوا إلى ذي العرش ، كما قال : ( أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ ) .
وقال بعضهم : ( إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا )
أي لكانوا مضادِّينَ له يطلبون الانفِرادَ بالربُوبِيةِ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 241
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٤١