تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أي أن القتيل إذا قتل بغير حق فهو منصور في الدنيا والآخرة ، فأما نصرتُه في الدنيا فَقَتْلُ قاتِلِهِ ، وأْما في الآخرة فإجزال الثواب له ، ويخلَّدُ قاتِلُه في النَّار ، ومن قرأ فلا يسرِفُ - في القَتْلِ - بالرفع - فالمعنى أن وليَّه ليسَ بمُسْرِف في القَتْلِ إذا قتل قاتِلَه ولم يقبل الديَة . * * * وقوله : ( وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ( 34 ) أي لا تذخروا مِن مَالِه ، ولا تأكلوا - إذَا أقِمْتُمْ عليه إلا ما يُسكنُ الجَوْعَةَ ، ولا تكتسوا إلَّا ما ستر العورة ، ولا تَقْرَبُوه إلا بالإصلاح للمال حَتى يبلغ أشُده . وأشُده أن يبلغَ النكاح ، وقيل : أشُده أن يأتي له ثماني عشرة سنة . وبُلوغُ أشده هو الاحتلام ، وأن يكون مع ذلك غير ذي عاهة في عقل وَأنْ يكون حازماً في ماله . وقوله : ( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ) . قال بَعْضُهُمْ : لا أدري مَا العَهْدُ ، والعَهْدُ كل ما عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْه ، وكل ما بينَ العِبَادِ من المواثيق فهِيَ عُهُود . وكذلك قوله : ، ( وَأوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذَا عَاهَدْتُمْ ) . * * * وقوله : ( وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ( 35 ) ( وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ المُسْتَقيم ) . والقُسْطَاسُ جميعاً - بالضمِ - والكَسْرِ - قيل : القسطاسُ هو القرسطون وقيل القفان ، والقسطاس ميزان العدل ، أي ميزان كان من موازين الدراهِم أوْ غَيْرِها .