تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وقوله : ( وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ( 32 ) أي وساء الزنا سبيلاً . و ( سَبِيلًا ) منصوب على التمييز . * * * وقوله : ( وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ( 33 ) حرَّم اللَّه قتل المؤمن إلَّا أن يرْتَدَّ بَعْدَ إيمَانِه ، أو يقتل مؤمِناً متعَمِّداً ، أو يزنيَ بعد إحْصَانٍ . كذلك قال قتادة في تفسير هذه الآية . ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا ) . أي من غير أن يأتيَ بواحدة من هذه الثلاث . ( فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا ) . الأجود إدغام الدال في الجِيمِ ، والِإظهار جَيِّدْ بالغ ، لأنَّ الجِيمَ من وسط اللسانِ ، والدال من طرف اللسان ، والِإدغام جائز لأنَّ حروفَ وَسَط اللسَانِ قد تقرب من حروف طرف اللسانِ . وَوَليه الذي بَيْنَهُ وبيْنَه قرابة توجِبُ المطالبةَ بِدَمِهِ . . فإنْ لم يكن له ولي فالسلطان وَليُه . و " سُلْطَاناً " أي حجة . وقوله : ( فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ) . القراءة الجزم على النهي ، ويقرأ بالياء والتاء جميعاً ، وتقرأ فلا يُسْرِفُ بالرفع . والِإسراف في القتل قد اخْتُلِفَ فيه . فقال أكثر الناس : الِإسْرافُ أنْ يقتُلَ الوليُّ غيرَ قاتِلِ صاحِبِه . وقيل : الِإسراف أن يقتل هو القاتل دُونَ السُّلْطَانِ ، وكانت العرب إذا قُتِلَ منها السًيدُ وكانَ قاتله خسِيساً لم يرضوا بأن يُقْتَلَ قَاتِلُه وربما لم يرضَوْا أن يُقْتَل واحد بواحدٍ حتَى تُقْتَلَ جماعة بواحدٍ . وقوله : ( إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ) .