تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
أي مَوْضِعاً تسكُنُونَ فِيه . ( وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا ) . والأنعام اسم للإبل والبقر والغنم وقوله : ( تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ) . معنى تستخفونها ، أي يخف عليكم حَمْلُها فيْ أسفاركم وإقَامَتِكُمْ . ويقرأ ( يومَ ظعنِكُمْ ) ، وظَعَنِكُمْ . ( وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ ) . الأوبار للِإبل ، والأصواف للضأنِ ، والأشعار للمعزِ . والأثَاثُ متاعُ البيتِ ، ويقال لمتاع البيت أيضاً ، الأهَرَة ، ويقال : قد أثَّ يئيث أثًّا إذا صار ذا أثَاثٍ . * * * وقوله : ( وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ( 81 ) أي جعل لكم من الشجر ما تَسْتَظِلونَ بِه ( وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا ) . واحد الأكنان كِن ، على وَزْنِ حِمْل وأحْمَال ، ولا يجوز أن يكونَ واحدها كناناً ، لأن جمع الكنان أكنة . أي جعل لكم مَا يُكنِكمْ . ( وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ ) . كل ما لَبسْتَه فَهو سربالٌ . من قميص أو دِرْع أو جَوْشَنن أو غيرِه ، قال الله عزَّ وجلَّ : ( سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ ) ، وقال ( تَقِيكُمُ الْحَرَّ ) ولم يقل تقيكم البردَ لأن ما وَقَى من الحر وَقى من البردِ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 215 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي