أي مَوْضِعاً تسكُنُونَ فِيه .
( وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا ) .
والأنعام اسم للإبل والبقر والغنم
وقوله : ( تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ) .
معنى تستخفونها ، أي يخف عليكم حَمْلُها فيْ أسفاركم وإقَامَتِكُمْ .
ويقرأ ( يومَ ظعنِكُمْ ) ، وظَعَنِكُمْ .
( وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ ) .
الأوبار للِإبل ، والأصواف للضأنِ ، والأشعار للمعزِ .
والأثَاثُ متاعُ البيتِ ، ويقال لمتاع البيت أيضاً ، الأهَرَة ، ويقال : قد أثَّ يئيث أثًّا إذا صار ذا أثَاثٍ .
* * *
وقوله : ( وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ( 81 )
أي جعل لكم من الشجر ما تَسْتَظِلونَ بِه
( وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا ) .
واحد الأكنان كِن ، على وَزْنِ حِمْل وأحْمَال ، ولا يجوز أن يكونَ
واحدها كناناً ، لأن جمع الكنان أكنة . أي جعل لكم مَا يُكنِكمْ .
( وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ ) .
كل ما لَبسْتَه فَهو سربالٌ . من قميص أو دِرْع أو جَوْشَنن أو غيرِه ، قال
الله عزَّ وجلَّ : ( سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ ) ، وقال ( تَقِيكُمُ الْحَرَّ ) ولم يقل تقيكم
البردَ لأن ما وَقَى من الحر وَقى من البردِ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 215
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢١٥