تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
تبيان : اسم في معنى البيان ، ومثل التِّبْيَان التِّلْقَاء ، وَلَوْ قُرِئَتْ تَبْياناً على وزنِ تَفْعَال لكانَ وجهاً ، لأن التَبيانَ في معنى التَبْيِينَ ، ولا تجوز القراءة به لأنه لم يَقْرا به أحَد من القُراء . * * * وقوله : ( وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ( 91 ) ( وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا ) . يقال : وكَدتُ الأمْر ، وأكَّدْتُ الأمْرَ . لغتان جَيِّدَتَانِ ، والأصل الوَاوُ . والهمزة بدل منها . * * * وقوله : ( وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 92 ) ( أنْكَاثاً ) منصوب لأنه في معنى المصْدَرِ لأن معنى نكثت نقَضْتُ ، ومعنى نقضت نكثت ، وواحد الأنقاض نِكث وهو ما نُقِضَ بعْدَ أن غزل . قال الشاعر : . ترعيَّةً تعرفُ الأرباعَ ضجعَتُه . . . له نِكَاث مِنَ الأنجادِ والفضلِ وقوله : ( تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ ) . أي غِشا بينكم وَغِلًّا . و ( دَخَلًا ) منصوب لأنه مفعول له . المعنى : تتخذون أيمانكم للغش والدَّخَل ، وكل ما دَخلهُ عيبٌ قيل هو مَدْخول ، وفيه دَخَل . وقوله : ( أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ ) . لتغتز إحْداهمَا بالأخرى ، وأربى مأخوذَ من رَبَا الشيء يَرْبُو إذا كثر . * * * وقوله : ( مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 96 ) يقال نفِد الشيء ينْفَدُ نفاداً ونَفَداً إذا فَنِيَ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 217 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي