تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وقوله : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 97 ) ( فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ) . قيل لَنَرْزُقنه حلَالاً ، وقيل ( حَيَاةً طيبةً ) الجنةُ . وَمَوضع : ( أرْبى ) رَفْع . المعنى : أن تكون أمة هِيَ أكثرُ مِنْ أمةٍ . وزعم الفراء أن موضع ( أرْبَى ) نصب و " هِيَ " عمادٌ ، وهذا خطأ ، " هي " لا تدخل عماداً ولا فَصْلاً مع النِكرات . وشبههُ بقوله : ( تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ) . و " تجدوه " الهاء فيه معرفة ، و ( أمَّة ) نكرة . * * * وقوله : ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ( 98 ) معناه إذَا أردت أن تقرأ القرآن فاستعذ باللَّهِ من الشَيطَان الرجيم ، ليس معناه استعذ باللَّهِ بعد أن تقرأ ، لأن الاستعاذة أمِرَ بها قبلَ الابتداء ، وهو مستعمل في الكلام ، مثله إذا أكلت فقل بسم اللَّه ، ومثله في القرآن : ( إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) فالهيئة قبل الصلاة ، والمعنى إذا أرَدْتُم ذلك فافعلوا . * * * وقوله : ( وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ( 101 ) أي : إذا نسخت آية بآيَةٍ أخرى عليها فيها مَشَقة . ( قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ ) . أي قالوا قد كذبتنا . * * * وقوله : ( إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ ( 105 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 218 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي