وقوله : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 97 )
( فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ) .
قيل لَنَرْزُقنه حلَالاً ، وقيل ( حَيَاةً طيبةً ) الجنةُ .
وَمَوضع : ( أرْبى ) رَفْع . المعنى : أن تكون أمة هِيَ أكثرُ مِنْ أمةٍ .
وزعم الفراء أن موضع ( أرْبَى ) نصب و " هِيَ " عمادٌ ، وهذا خطأ ، " هي " لا تدخل عماداً ولا فَصْلاً مع النِكرات .
وشبههُ بقوله : ( تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ) .
و " تجدوه " الهاء فيه معرفة ، و ( أمَّة ) نكرة .
* * *
وقوله : ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ( 98 )
معناه إذَا أردت أن تقرأ القرآن فاستعذ باللَّهِ من الشَيطَان الرجيم ، ليس
معناه استعذ باللَّهِ بعد أن تقرأ ، لأن الاستعاذة أمِرَ بها قبلَ الابتداء ، وهو
مستعمل في الكلام ، مثله إذا أكلت فقل بسم اللَّه ، ومثله في القرآن :
( إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) فالهيئة قبل الصلاة ، والمعنى إذا أرَدْتُم ذلك فافعلوا .
* * *
وقوله : ( وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ( 101 )
أي : إذا نسخت آية بآيَةٍ أخرى عليها فيها مَشَقة .
( قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ ) .
أي قالوا قد كذبتنا .
* * *
وقوله : ( إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ ( 105 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 218
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢١٨