تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وقوله : ( وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ ) . أي جعل لكم دُرُوعاً تَتقُون بها في الحروب مِنَ بأسِ الحَدِيد وَغيره . وقوله : ( كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ) . أكثر القراء تُسْلِمُونَ ، ويقرأ لعلكم تَسْلَمُونَ ، أيْ لعلكُم إذَا لبستم الدروع في الحرب سَلِمْتُمْ من الجِرَاحِ ، ثم قالَ بَعْدَ أنْ - بيَّنَ لهم الآيات : ( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ( 82 ) أي عليك أن تبلغ الرِسالة وتأتي بالآيات الدالة على النبوة . * * * وقوله : ( يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ ( 83 ) أي يعرفون أن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - حق ثم ينكرون ذلك . * * * وقوله : ( وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ( 86 ) أي لما رأى الذين أشركوا ما كانوا يشركون باللَّه غيْر نَافِعهِمْ وجحَدَتْهُمْ آلِهَتُهُمْ كما قال الله جلَّ وعزَّ : ( كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ( 82 ) . * * * وقوله : ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ ( 88 ) روِي في التفسير أن الَّذِي زيدوا عقاربُ لها أنيابٌ كالنَحْلِ الطِوَالِ . وقيل أيضاً : إنهم يخرجون من حَرِّ النار إلى الزَمْهَرِير ، فَيُبَادِرونَ من شدة برده إلى النَّارِ . * * * وقوله : ( وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ( 89 ) كل نبي شاهدٌ عَلَى أمَّتِه ، وهوأعدل شاهِدٍ عليها . وقوله : ( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 216 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي