وقوله : ( وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ ) .
أي جعل لكم دُرُوعاً تَتقُون بها في الحروب مِنَ بأسِ الحَدِيد وَغيره .
وقوله : ( كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ) .
أكثر القراء تُسْلِمُونَ ، ويقرأ لعلكم تَسْلَمُونَ ، أيْ لعلكُم إذَا لبستم
الدروع في الحرب سَلِمْتُمْ من الجِرَاحِ ، ثم قالَ بَعْدَ أنْ - بيَّنَ لهم الآيات :
( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ( 82 )
أي عليك أن تبلغ الرِسالة وتأتي بالآيات الدالة على النبوة .
* * *
وقوله : ( يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ ( 83 )
أي يعرفون أن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - حق ثم ينكرون ذلك .
* * *
وقوله : ( وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ( 86 )
أي لما رأى الذين أشركوا ما كانوا يشركون باللَّه غيْر نَافِعهِمْ وجحَدَتْهُمْ
آلِهَتُهُمْ كما قال الله جلَّ وعزَّ : ( كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ( 82 ) .
* * *
وقوله : ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ ( 88 )
روِي في التفسير أن الَّذِي زيدوا عقاربُ لها أنيابٌ كالنَحْلِ الطِوَالِ .
وقيل أيضاً : إنهم يخرجون من حَرِّ النار إلى الزَمْهَرِير ، فَيُبَادِرونَ من شدة برده
إلى النَّارِ .
* * *
وقوله : ( وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ( 89 )
كل نبي شاهدٌ عَلَى أمَّتِه ، وهوأعدل شاهِدٍ عليها .
وقوله : ( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 216
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢١٦