تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
سَقَى قوْمِي بني مَجْدٍ وأسْقى . . . نمَيراً والقبائل من هلال وهذا البيت وضعه النحويونَ على أنَّه سَقَى وأسْقَى بمعنى واحد ، وهو يحتمل التفسير الثاني . والأنعام لفظه لفظ جمع ، وهو اسم للجنس يذكر ويؤنث ، يقال هو الأنعام وهي الأنعام . نسقيكم مما في بطونه . وفي موضع آخر ( مما في بطونها ) . فأَعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - أن في إخْراجه اللبَن ( مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ ) دَلِيلًا على قدرةٍ لا يقدِر عليها إلا الله الذي ليس كمثله شيء ( 1 ) . * * * وقوله عَز وجل : ( وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 67 ) أي فيما بيَّنَّا علامة تدل على توحيد اللَّه . وقالوا في تفسير قوله : ( سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ) إنه الخمرُ من قبل أن تحرمَ . والرزق الحسَنُ يؤكل من الأعناب والتُموُرِ . وقيل إن معنى السكر الطعم وأنشدوا : جعلت أعراض الكرام سَكَراً أي جعلتَ دَمَهُم طُعماً لك . وهذا بالتفسير الأولِ أشبَهُ . المعنى جعلْتَ تتخمًرُ بأعراضِ الكرام ، وهو أبين - فيما يقال : الذي يتبرك . في أعراض الناس .