وقوله : ( وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى ) .
جاء في التفسير أنه ، قوله : لا إله إلا اللَّهُ ، وتأويله أن اللَّه - جل ثناؤه -
له التوحيد ، ونفي كل إله سواه .
* * *
وقوله : ( وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ ( 62 )
أي يجعلون لِلَّهِ البنات اللاتي يكرهَونَهُن .
وقوله : ( وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى ) .
( أَنَّ ) بدلٌ من ( الكذب ) المعنى وتصف أَلسنتهم أنَّ لهم الحُسْنَى ، أي
يصفون أن لهم - مع فعلهم هذا القبيح - من اللَّه جل ثناؤه - الجزاء
الحسن .
وقوله : ( لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ ) .
" لَا " رد لقولهم . المعنى - واللَّه أعلم - ليس ذلك كما وصفوا ، جرم أن
لهم النَّارَ ، المعنى جَرَبمَ فعلُهم هذا أن لَهُم النارَ ، أي كسب فعلهم أن لهم
النارَ .
وقيل إنَّ " أنَّ " في موضع رفع ، ذكر ذلك قطرب ، وقال المعنى أن لهم
النار .
( وَأنهُم مُفْرَطُونَ ) .
فيها أربعة أوْجُهٍ : ( مُفْرَطُونَ ) بإسكان الفاء وفتح الراء ، ومُفَرَّطُونَ بفتحِ
الفاء وتشديد الراء وبفتحها ، ومُفْرِطُونَ - بإسكان الفاء وكسر الراء ، ومُفَرِّطُونَ بفتح الفاء وتشديد الراء وكسرها .
فأمَّا تفسير ( مُفْرَطُونَ ) و ( مُفَرَّطُونَ ) فجاء عن ابن عباس ، متروكون وقيل
عنه : مُعْجَلُونَ . ومعنى الفَرْط في اللغة : التَقدم ، وقد فرط إليَّ منه قولٌ أي
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 207
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٠٧