تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الكتب يعترفون أن الأنبياء كلهم بشر . وقيل ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ) أي فاسْألُوا مَنْ آمَنَ من أهل الكتاب . ويجوز واللَّه أعلم - أن يكون قيل لهم اسألوا كل من يُذْكَرُ بعلم وافق أهل هذه الملة أو خالفهم . والدليل على أن أهل الذكر أهل الكتب قوله تعالى : ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ) ، وقوله : ( وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ ) . * * * وقوله : ( أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ( 45 ) أي أفأمنوا أنْ يَفْعَلَ بهم ما فَعَل بقوم لوط ، والذين أهلكوا من الأمم السالفة بتعجيل العذاب في الدنيا . ( أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ) . عطف على : ( أَنْ يَخْسِفَ ) . ( أوْيا 4 خُذَهُمْ في تَقَفبِهِمْ ) أي فِي تَصَرفِهِم في أسفارهم ، وَسَائِرِ مَا يَنْقَلِبُونَ فِيه . ( أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 46 ) أي أو يأخذهم بعد أن يخيفهم ، بأن يهلكَ فرقة فَتخافَ التي تليها . وقيل على تخوف على تنقص ، ومعنى التنقص أن ينتقصهم في أموالهم وَثمَارِهِمْ حتى يهلِكَهُمْ . ويروى عن عُمَرَ قَال : ما كنت أدري ما معنى أو يأخذهم على تخوف حتى سمعت قول الشاعر :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 201 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي