وقوله : ( وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 14 )
( وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ ) .
معنى ( مَوَاخِرَ فِيهِ ) جواري تجري جرياً ، وتشق الماء شَقا .
* * *
( وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
( 15 )
( رواسيَ ) جِبَالاً رواسي ثوابت ، ( أَنْ تَمِيدَ ) معناهُ كَرَاهةَ أنْ تميد ومعنى تميد
لا تستقر ، يقال ماد الرجل يميد ميداً ، إذَا دِيرَ به والمَيْدَى : الذين يدار بهم إذا ركبوا في البحر ، و ( أَنْ تَمِيدَ ) في موضع نصب ، مفعول لها .
( وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا ) .
المعنى وجعل فيها رَوَاسيَ وأنهاراً وسُبُلاً ، لأن معنى ألقى في الأرض
رواسي جعل فيها رواسي ، ودليل ذلك قوله : ( وَالجِبَالَ أوْتَاداً ) .
* * *
وقوله : ( وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ( 16 )
النجم والنجوم في معنى واحدٍ ، كما تقول : كثر الدرهَمُ في أيدي
الناسِ وكثرت الدراهم ، خلق اللَّه - جل ثناؤه - النجوم لأشياءَ
منها أنها جُعِلَتْ زينةً للسماء الدنْيَا ، ومنها أنها جعلت رُجُوماً للشياطين
ومنها أنها يُهْتَدى بِهَا ، ومنها أنها يعلم بها عدد السنين والحساب .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 20 )
ويقرأ ( تدعونَ من دون اللَّه ) بالتاء والياء .
( لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ) .
يُعنَى به الأوثانُ التي كانت تَعْبُدُهَا العَربُ .
* * *
( أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 21 )
أي وهم أموات غير أحياء .
وقوله : ( وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ) .
- أي ما يشعرون متى يبعثون ، و ( أَيَّانَ ) في موضع نصْبٍ بقوله ( يُبْعَثُونَ ) ولكنه