تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
مَبني غيرُ منونٍ ، لأنه بمعنى الاستفهام فلا يعرب كما لا تعرب كم ومتى وكيف وأين ، إلَّا أن النون فتحت لالتقاء السَّاكنين . فإن قال قائل : فهَلَّا كُسِرتْ ؟ قيل الاختيار إذا كان قبلَ الساكن الأخير ألف أن يفتح ، لأن الفتح أشبه بالألف وأخفْ معها . وزعم سيبويه والخليل أنك إذا رَخَّمْتَ رجلًا اسمه أسْحَار ، قلت يا أسْحَارَّ - بتشديد الراء - أقبل ، ففتحت الراء لالتقاء السَّاكنين ، - وكذلك تختار مع المفتوح الفتح ، تقول إذا أمَرْت من غُضَّ : غضَّ يا هذا . . * * * وقوله : ( لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ( 23 ) معنى ( لَا جَرَمَ ) حق أن اللَّه يعلم ، ووجب ، وقوله : " لا " رَد لفعلهم . قال الشاعر : ولقد طعنت أبا عيينة طَعْنَةً . . . جَرَمَتْ فَزَارةَ بَعدهَا أَن يغضبوا المعنى أحقت فزارة بالغضب . * * * وقوله : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 24 ) " ما " مبتدأ ، و " ذا " في موضع الذي . المعنى ما الذي أنزل ربكم . وأساطير مرفوعة على الجواب ، كأنهم قالوا : الَّذِي أنْزَلَ أساطير الأولين . أي أكاذيب الأولين ، واحدها أسْطورة . * * * وقوله : ( لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ( 25 )