وقوله تعالى : ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ( 27 )
روي أن هذه الآية نزلت في عذاب القبر ، فإذا مات المَيِّت قيل له : مَنْ
ربُّك وما دِينُكَ ومن نبيُكَ ، فإذا قال : اللَّه ربي ومحمدٌ نبي والإسلام ديني .
فقد ثبَّته الله بالقول الثابت في الآخرة لأن هذا بَعْدَ وفاته ، وتثبيته في - الدنيا ، لأنه لا يلفقه في الآخرة إلا أن يكون ذلك عقدة في الدنيا .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ( 28 )
والبوإر الهلاك والاستئصال .
* * *
( جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ ( 29 )
( جَهَنَّمَ ) بدل من قوله ( دَارَ البَوَار ) ومُفَسَّرة . . . وجهنم لم تُصْرَفْ
لأنها مؤنثة وهي معرفة .
* * *
وقوله : ( وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ( 30 )
النِّدُّ : المِثْل ، بيَّن وجه كفرهم .
( لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ ) ، وليَضِلوا ، قرئ بهما جميعاً .
* * *
وقوله : ( قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ ( 31 )
إن شئت حركتَ الياء ، وإنْ شِئْتَ أسكَنْتَها .
و ( يقيموا ) ( 1 ) جزم على جواب الأمر ، وفيه غير وجه ، أجودها أن يكون مبنياً ، لأنه في موضع الأمر .
وجائز أن يكون مجزوماً بمعنى اللام إلا أنها اسْقِطَتْ ، لأن الأمر قد دل
على الغائب بِقُلْ ، تقول : قل لزيد لِيَضْربْ عمراً ، وَإنْ شئت قلت : قل لزيْدِ
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 162
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٦٢