تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وقوله تعالى : ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ( 27 ) روي أن هذه الآية نزلت في عذاب القبر ، فإذا مات المَيِّت قيل له : مَنْ ربُّك وما دِينُكَ ومن نبيُكَ ، فإذا قال : اللَّه ربي ومحمدٌ نبي والإسلام ديني . فقد ثبَّته الله بالقول الثابت في الآخرة لأن هذا بَعْدَ وفاته ، وتثبيته في - الدنيا ، لأنه لا يلفقه في الآخرة إلا أن يكون ذلك عقدة في الدنيا . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ( 28 ) والبوإر الهلاك والاستئصال . * * * ( جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ ( 29 ) ( جَهَنَّمَ ) بدل من قوله ( دَارَ البَوَار ) ومُفَسَّرة . . . وجهنم لم تُصْرَفْ لأنها مؤنثة وهي معرفة . * * * وقوله : ( وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ( 30 ) النِّدُّ : المِثْل ، بيَّن وجه كفرهم . ( لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ ) ، وليَضِلوا ، قرئ بهما جميعاً . * * * وقوله : ( قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ ( 31 ) إن شئت حركتَ الياء ، وإنْ شِئْتَ أسكَنْتَها . و ( يقيموا ) ( 1 ) جزم على جواب الأمر ، وفيه غير وجه ، أجودها أن يكون مبنياً ، لأنه في موضع الأمر . وجائز أن يكون مجزوماً بمعنى اللام إلا أنها اسْقِطَتْ ، لأن الأمر قد دل على الغائب بِقُلْ ، تقول : قل لزيد لِيَضْربْ عمراً ، وَإنْ شئت قلت : قل لزيْدِ