ستةِ أشْهُر ، وقال بعضهم : غُدْوة وعشية .
وقال بعضهم : الحين شهران .
وجميع من شاهدنا من أهل اللغة يذهب إلى أنَّ الحينَ اسم كالوقت .
يصلح لجميع الأزمان كلها طالت أو قصرت .
فالمعنى في قوله تعالى ( تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ ) أنهاينتفع بها في كل وقتٍ ، لا ينقطع نفعها ألبتَّةَ ، والدَّليل على أن الحين بمنزلة الوقت قول النابغة ، أنشده الأصمعي في صفة الحيَّةِ والملدوغ .
تناذرها الراقون منَ سوء سمها . . . تطلقه حيناً وحيناً ترَاجعُ
فالمعنى أَن السم يَخِفُّ أَلَمُه في وقت ويعود وقتاً .
* * *
( وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ ( 26 )
قيل إن الشجرة الخبيثة الحنظل وَقيلَ الكوث .
( اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ) .
معنى ( اجْتُثَّتْ ) استؤصلت من فوق الأرض ، ومعنى اجْتُثَّتْ في اللغةِ
أخِذتْ جُثَّتَهُ بكمالها :
( مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ ) .
فالمعنى أنَّ ذكرَ اللَّه بالتَّوْحِيدِ يَبْقَى أبداً ويَبْقَى نَفْعه أبداً ، وأن الكفْرَ
والضلاَلَ لَا ثبوتَ لَه .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 161
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٦١