تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وهذْا الشعر مما لا يلتفت إليه ، وعَمَل مثلِ هذا سهلٌ ، وليس يعرف قائل هذا الشِعرِ من العرب ، ولا هو مما يحتج به في كتاب الله عزَّ وجلَّ . ( إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ) . إني كفرت بشرككم - أيهَا التُّبَاعُ - إياي باللَّهِ ، كما قال - عزَّ وجلَّ - : ( ويومَ القيامةِ يَكْفُرُون بِشِرْكِكُمْ ) . وقوله تعالى : ( عَذَابٌ ألِيمٌ ) معناه وجيعٌ مؤلمٌ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ( 24 ) ضرب اللَّه - عزَّ وجلَّ - للإيمان به مثلًا ، وللكفر به مَثَلاً ، فجعل مَثل المؤمِنِ في نطقه بتوحيده والإيمان بنبيه واتباع شريعته ، كالشجرَة الطيبة . فجعل نفع الِإقامة على توحيده كنفع الشجرة الطيبة التي لا ينقطعَ نفعُها وثمرها ، وجاء في التفسير أن الشجرة الطيبة النخلة ، والدليل على أن هذا المثل يراد به توحيد اللَّه ، والِإيمانُ بنَبِيِّهِ وشرِيعَتِه قوله - عزَّ وجلَّ - : ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ) . * * * وقوله : ( تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 25 ) اختلف الناس بتفسير الحين ، فقال بعضهم كل سَنَةٍ ، وقال بعضهم : كل