وهذْا الشعر مما لا يلتفت إليه ، وعَمَل مثلِ هذا سهلٌ ، وليس يعرف
قائل هذا الشِعرِ من العرب ، ولا هو مما يحتج به في كتاب الله عزَّ وجلَّ .
( إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ) .
إني كفرت بشرككم - أيهَا التُّبَاعُ - إياي باللَّهِ ، كما قال - عزَّ وجلَّ - :
( ويومَ القيامةِ يَكْفُرُون بِشِرْكِكُمْ ) .
وقوله تعالى : ( عَذَابٌ ألِيمٌ ) معناه وجيعٌ مؤلمٌ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ( 24 )
ضرب اللَّه - عزَّ وجلَّ - للإيمان به مثلًا ، وللكفر به مَثَلاً ، فجعل مَثل
المؤمِنِ في نطقه بتوحيده والإيمان بنبيه واتباع شريعته ، كالشجرَة الطيبة .
فجعل نفع الِإقامة على توحيده كنفع الشجرة الطيبة التي لا ينقطعَ نفعُها
وثمرها ، وجاء في التفسير أن الشجرة الطيبة النخلة ، والدليل على أن هذا
المثل يراد به توحيد اللَّه ، والِإيمانُ بنَبِيِّهِ وشرِيعَتِه قوله - عزَّ وجلَّ - :
( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ) .
* * *
وقوله : ( تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 25 )
اختلف الناس بتفسير الحين ، فقال بعضهم كل سَنَةٍ ، وقال بعضهم : كل
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 160
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٦٠