تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وما يقوله في القيامة تحذيراً من إضلاله وإغوائه . ( مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ) . أي ما أنا بمُغيثكم ، ولا أنتم بمُغِيثي ، قُرِئَتْ بِمُصْرخِيَّ - بفتح الياء . كذا قرأه الناس ، وقرأ حمزة والأعشى بمُصْرِخِىِّ بكسر الياء ، وهذه القراءة عند جميع النحويين رديئة مرذولة ولا وجه لها إلا وجه ضعيف ذكره بعض النحويين ( 1 ) ، وذلك أن ياء الِإضافة إذَا لم يكن قبلها ساكن حُرِّكَتْ إلى الفتح : تقول : هذا غلامِيَ قد جاءَ ، وذلك أن الاسم المضمَرَ لمَّا كان على حرف واحدٍ وقد منع الإعراب حرك بأخف الحركات ، كما تقول : هو قائم فتفتح الواو ، وتقول : أنا قمْتُ فتفتح النون ، ويجوز إسكانُ الياء لِثِقَلِ الياء التي قبلها كسرة ، فإذا كان قبل الياء سَاكِن خرِّكَتْ إلى الفتح لا غير ، لأن أصلها أن تحرك ولا ساكن قبلها ، وإذا كان قبلها ساكن صارت حركتها لازمَةً لالتقاء السَّاكنين ، . ومن أجاز بمصْرخيِّ بالكسر لَزِمَهُ أن يقول : هذه عَصَاي أتوكأ عليها ، وأجاز الفراء على وجه ضعيف الكسر لأن أصل التقاء السَّاكنين الكسرُ ، وأنشد : قال لها هل لك يا ثافيِّ . . . قالت له مَا أنتَ بالمَرْضِيِّ