أي كذلك قلتم لي في يوسف : ( أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ( 12 ) .
فقد ضمنتم لي حفظ يوسف وكذلكم ضمانكم هذا عندي .
( فَاللَّهُ خَيْرٌ حِفْظاً ) .
وتقرأ ( حَافِظًا ) . وحفظاً منصوب على التمييز ، و ( حَافِظًا ) منصوب
على الحال ، ويجوز أن يكون حافظاً على التمييز أيضاً .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ( 65 )
( وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ ) .
وتقرأ رِدَّتْ بكسر الراء ، والأصل رُدِدَتْ ، فأدغمت الدال الأولى في
الثانية وبقيت الراء مضمومةً .
ومن كسر الراء جعل كسرتها منقوله من الدال .
كما فعل ذلك في قِيلَ وبيع لتدل أن أصلَ - الدال الكسر .
وقد حكى قطرب أنه يقال في ضُرِبَ زيد ؛ ضُرْبَ زَيْدٌ وضِرْبَ زيدٌ -
بكسر الضاد . أسكن الراء ، ونقل كسرتها إلى الضاد .
وعلى هذه اللغة يجوز في كَبِدٍ كِبْد .
* * *
( قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي ) .
أي ما نريد ، وما في موضع نصب ، المعنى أي شيء نريد وقد رُدَّتْ
علينا بضاعتنا ، ويجوز أن يكون ( ما ) نفياً ، كأنَّهم قالوا ما نبغي شيئاً .
( هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا ) .
( وَنَمِيرُ أهْلَنَا ) .
يقال : مِرْتُهم أميرهم ميراً إذا أتيتهم بالمير .
( وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ) .
لأنه كان يكال لكل رجل وقْرُ بَعير .
( ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 118
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١١٨