تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
( أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ) . لأنه حين أنزلهم أحسن ضيافتهم . * * * وقوله : ( فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ ( 60 ) القراءة بكسر التُون ، ويجوز الفتح بفتح النون لأنها نون جماعة كما قال : ( فَبِمَ تُبَشرُونَ ) بفتح النون ، وتكون ( وَلَا تَقْرَبُونِ ) لفظه لفظ الخبر ومعناه معنى الأمر . * * * ( قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ ( 61 ) ( وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ ) توكيد . * * * ( وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 62 ) ( وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ ) . ولفِتْيَيهِ ، قُرِئَتَا جميعاً ، والفتيان والفتية المماليك في هذا الموضع . ( اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) وفي هذا وجهان ، أي إذا رأوا بضاعتهم مردودة عليهم ، علموا أن ما كيلَ لهم مِنَ الطعام لم يؤخذ منهم ثمنُه ، وأن وضع البضاعة في الرحال لم يكن إلا عن أمْر يُوسُفَ ، ويجوز أن يكون ( لعلهم يَرْجِعُونَ ) يَرُّدون البضاعة . لأنها ثمن ما اكتالوه . ولأنهم لا يأخذون شيئاً ألا بثمنه . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ( 63 ) ( فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) . أي إن أرسلته معنا اكتلنا ، وإلا فقد مُنِعْنَا الكيلَ . * * * ( قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 64 )