( أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ) .
لأنه حين أنزلهم أحسن ضيافتهم .
* * *
وقوله : ( فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ ( 60 )
القراءة بكسر التُون ، ويجوز الفتح بفتح النون لأنها نون جماعة كما
قال : ( فَبِمَ تُبَشرُونَ ) بفتح النون ، وتكون ( وَلَا تَقْرَبُونِ ) لفظه لفظ الخبر
ومعناه معنى الأمر .
* * *
( قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ ( 61 )
( وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ ) توكيد .
* * *
( وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 62 )
( وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ ) .
ولفِتْيَيهِ ، قُرِئَتَا جميعاً ، والفتيان والفتية المماليك في هذا الموضع .
( اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )
وفي هذا وجهان ، أي إذا رأوا بضاعتهم مردودة عليهم ، علموا أن ما
كيلَ لهم مِنَ الطعام لم يؤخذ منهم ثمنُه ، وأن وضع البضاعة في الرحال لم
يكن إلا عن أمْر يُوسُفَ ، ويجوز أن يكون ( لعلهم يَرْجِعُونَ ) يَرُّدون البضاعة .
لأنها ثمن ما اكتالوه . ولأنهم لا يأخذون شيئاً ألا بثمنه .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ( 63 )
( فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) .
أي إن أرسلته معنا اكتلنا ، وإلا فقد مُنِعْنَا الكيلَ .
* * *
( قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 64 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 117
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١١٧