( فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ( 70 )
ْأي أعلم معلم ، يقال آذنته بالشيء فهو مُؤذَن به أي أعلمته وأذنت أكثرت الإعلام بالشيء .
( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ) .
المعنى : يا أيها الأصحاب للعير ، ولكن قال : أيتها العير ، وهو يريد أهل
العير ، كما قال : ( وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ ) يريد أهل القرية وأَنَّثَ " أيَّا " لأنه جعلها للعير .
* * *
وقوله : ( قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ( 72 )
وقرئت " صَوَاعَ الملك " ، وقرئت " صَاعَ الملكِ " ، قرأ أبو هريرة صاغ
الملك ، وقرئت صوغ الملك - بالغين معجمة .
( وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ) .
أي حمل بعير من الطعام
( وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ )
أي كفيل .
الضواع هو الصاع بعينه ، وهو يذكر ويؤنث ، وكذلك الصاعُ يذكر
ْويؤنث ، وجاء في التفسير أنه إناء مستطيل يشبه المكوك ، كان يشرب به
الملكُ ، وهو السقاية . وقيل إنه كان مصنوعاً من فضة مموَّهاً بذهب .
وقيل إنه كان من مِسٍّ ، وقيل إنه كان يشبه الطاسَ .
* * *
( قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ ( 73 )
معنى تَاللَّهِ : واللَّه ، إلا أن التاء لا يقسسم بها إلا في ( اللَّه ) لا يجوز
تالرحمن ولا تَرَبِّي لأفعلنَّ ، والتاء بدل من الواو كما قالوا في وراثٍ تُراث ،
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 120
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٢٠