تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
مكانك فيكون ذلك سبب خَلَاصِكَ من الحبْسِ . * * * ( قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ ( 47 ) أي تَدْأبُونَ دَأباً ، ودَلَّ على تَدْأبُونَ ( تَزْرَعُونَ ) . والدَّأبُ الملازمَةُ للشيء والعادةُ . وقوله : ( ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ( 49 ) ( وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ) . وقُرئت : وفيه يُعْصَرَونَ ، فمن قال وفيه يَعْصِرونَ بالياء أيْ يأتي العام بعد أرْبَعَ عشرةَ سنةً الذي فيه ، يُغَاث الناس فيَعصِرونَ فيه الزيْتَ والعِنبَ . ومن قرأ يُعْصَرونَ أرَادَ يُمْطَرُونَ ، من قوله : ( وَأنْزَلْنَا مِنَ المُعْصِرَاتِ مَاءً ثَخاجاً " ، وَمَنْ قرأ : وَفِيه تَعْصِرون ، فإن شاء كان على تأويل يَعْصِرُونَ ، وأن شاء كان على تأويل وفيه تَنْجوْنَ من البلاء ، وتعتصمون بالخِصْب . قال عَدِي بنُ زَيْدٍ : لو بغير الماء حلقي شَرِق . . . كنت كالغضانِ بالماء اعتصَارِي ويقال : فلان في عَصَرٍ وفي عُصْرٍ ، إذا كان في حِصْنٍ لا يُقْدَرُ عليه . * * * وقوله سبحانه : ( وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ ( 50 ) لما أعْلِمَ بمكانه من العلم بالتأويل طَلَبَه ( قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ ) . أي إلى صاحبك ، ورب الشيء صاحبُه