تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
( ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا ) . أي ايتوني بِكتابِ أنزل فيه برهانُ ما تَدَّعُونَ . ( أَوْ أَثَرَةٍ مِنْ عِلْمٍ ) ويقرأ ( أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ ) ، وقرئت أو أَثْرةٍ مِنْ عِلْمٍ - بإسكان الثاء - ومعناها ؛ إذا قال : أَثارة على معنى عَلَامةٍ مِنْ عِلْم ، ويجوز أن يكون على معنى بقية من علم ، ويجوز أن يكون على معنى ما يؤثر من العلم . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ( 5 ) أي من أضل مِمنْ عَبَدَ غيرَ اللَّه . وجَمِيعُ مَا خلق اللَّه دليل على وَحْدَانِيَّته فمن أضل ممن عبد حجراً لا يستجيب لَه . وقال و ( مَنْ ) وقال و ( وَهُمْ ) وهو لغير ما يعْقِل ، لأن الذين عبدوها أجْرَوْهَا مجرى ما يميز فخوطبوا على مُخَاطَبَاتِهِمْ كما قالوا : ( مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ) ولو كانت " ما " لكان جَيداً كما قال : ( لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ( 6 ) أي كانت الأصْنامُ كَافِرةً بعبادتهم إياها ، تقول ما دعوهم إلى عبادتنا . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 8 )