تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
المعنى واللَّه أعلم ، وهو مصدق لما بين يَدَيْهِ لساناً عَربيًّا ، لما جاء بعد هذا الموضع . ( قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ) . وحذف ( له ) ههنا أعني من قوله ( وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ ) لأن قبله ( وَمِنْ قَبْلِهِ ) كتاب موسى ، فالمعنى وهذا كتاب مُصَدِّقٌ له ، أي مُصَدِّقٌ التوْرَاةَ و ( لِسَانًا عَرَبِيًّا ) منصوبان على الحال . المعنى مصدق لما بين يديه عَرَبِيًّا ، وذكر ( لِسَانًا ) توكيداً . كما تقول جاءني زيد رجلًا صالحاً ، تريد : جاءني زيد صالحاً . وتذكر رجلًا توكيداً ، وفيه وجه آخر ، على معنى وهذا كتاب مصدق لِسَانًا عَرَبِيًّا . المعنى مصدق النبي عليه السلام ، فيكون المعنى مصدق ذا لسانٍ عربى . وقوله : ( لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ) ويقرأ ( لِتُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ) . ( وبُشْرَى لِلمُحْسِنينَ ) الأجود أن يكون ( بُشْرَى ) في موضع رفع ، المعنى وهو بشرى للمحسنين ، ويجوز أن يكون بشرى في موضع نصب على معنى لينذر الذين ظلموا وُيبشِرَ المحسنين بُشْرَى ( 1 ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 13 )