سُورَةُ الأحقاف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله عزَّ وجلَّ : ( مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ( 3 )
جاء في التفسير : مَا خَلَقْنَاهما إِلَّا للحَقِّ ، أي لإقامة الحق ، وتكون على
معنى ما قامت السماوات والأرض إلا بالحق .
وقوله بعقب هذا :
( وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ) .
أي أعرضوا بعد أن قام لهم الدليل بخلق الله السماوات والأرض ، وما
بينهما ثم دعاهم إلى الدليل لهم على بطلان عبادة ما يعبدونَ من الأوثان
فقال :
( قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 4 )
ويقرأ أَرَيْتُمْ بغير ألف .
( مَا تَدْعُونَ مِنْ دونِ اللَّهِ )
ما تدعونه إلهاً من دون اللَّه .
( أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ) .
أي في خلق السَّمَاوَاتِ ، أي فلذلك أشركتموهم في عبادة الله عزَّ وجلَّ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 437
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٣٧