وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ( 34 )
أي اليوم نترككم في العذاب ، كما تركتم الإيمان والعمل ليومكم .
والدليل على ذلك قوله :
( فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 35 )
لا يردون ولا يلتمس منهم عمل وَلَا طَاعة .
* * *
وقوله : ( وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 37 )
أي له العظمة في السَّمَاوَات والأرض .
* * *
ْوقوله : ( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ ) .
ويقرأ ( مِنَّةً )
( جميعاً ) منصوب على الحال ، والمعنى كل ذلك منه تفضُّلٌ وإحسان .
و ( مِنَّةً ) على معنى المفعول له ، والمعنى فعل ذلك مِنَّةً ، أي مَنَّ مِنَّةً .
لأن تسخيره بمعنى مَنَّ عليكم .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 436
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٣٦