( وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا ( 13 ) اقْرَأْ كِتَابَكَ ) .
ْفهذا مثل قوله : ( كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا ) .
رفع ( كُلُّ ) بالابتداء ، والخبر ( تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا ) .
ومَن نصب جعله بدلاً من " كُلَّ " الأول ، والمعنى وترى كل أمة تدعى إلى كتابها .
ومعنى ( جَاثِيَةً ) جالسة على الركب ، يقال قد جثا فلان يجثو إذا جلس على ركبته ، ومثله جَذا يجذو .
والجُذُؤ أشا استيفازاً من الجثو لأن الجذو أن يجلس صاحبه على أطراف
أصابعه .
* * *
وقوله : ( إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 29 )
الاسْتِنْساخُ لا يكون إلا من أَصْل ، وهو أن يستنسخ كتاباً من كتابٍ .
فنستنسخَ ما يكتب الحفظة ويثبت عند اللَّه - عزَّ وجلَّ - .
* * *
وقوله : ( وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ ( 31 )
جواب ( أَمَّا ) محذوف ، لأن في الكلام دليلاً عليه ، المعنى وأما الذين
كفروا فيقال لهم : أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ ، ودلت الفاء في قوله
( أَفَلَمْ ) على الفاء المحذوفة في قولك فيقال لهم .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ( 32 )
( وَالسَّاعَةُ )
( وَالسَّاعَةَ ) ، فمن نصب فَعَطفٌ على الوعد .
المعنى : وإذا قيل إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأنَّ الساعةَ .
ومن رفع فعلى معنى وقيل الساعةُ لا ريب فيها .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 435
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٣٥