تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
( وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا ( 13 ) اقْرَأْ كِتَابَكَ ) . ْفهذا مثل قوله : ( كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا ) . رفع ( كُلُّ ) بالابتداء ، والخبر ( تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا ) . ومَن نصب جعله بدلاً من " كُلَّ " الأول ، والمعنى وترى كل أمة تدعى إلى كتابها . ومعنى ( جَاثِيَةً ) جالسة على الركب ، يقال قد جثا فلان يجثو إذا جلس على ركبته ، ومثله جَذا يجذو . والجُذُؤ أشا استيفازاً من الجثو لأن الجذو أن يجلس صاحبه على أطراف أصابعه . * * * وقوله : ( إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 29 ) الاسْتِنْساخُ لا يكون إلا من أَصْل ، وهو أن يستنسخ كتاباً من كتابٍ . فنستنسخَ ما يكتب الحفظة ويثبت عند اللَّه - عزَّ وجلَّ - . * * * وقوله : ( وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ ( 31 ) جواب ( أَمَّا ) محذوف ، لأن في الكلام دليلاً عليه ، المعنى وأما الذين كفروا فيقال لهم : أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ ، ودلت الفاء في قوله ( أَفَلَمْ ) على الفاء المحذوفة في قولك فيقال لهم . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ( 32 ) ( وَالسَّاعَةُ ) ( وَالسَّاعَةَ ) ، فمن نصب فَعَطفٌ على الوعد . المعنى : وإذا قيل إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأنَّ الساعةَ . ومن رفع فعلى معنى وقيل الساعةُ لا ريب فيها .