تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
( وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً ) . ويقرأ غَشوة بفتح الغيْن بغير ألف ، ويقرأ غُشَاوَةَ - بضم الغين والألف ( 1 ) . * * * وقوله : ( وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ( 24 ) فإن قال قائل : كيف قالوا نموت ونحيا وهم لا يقرون بالبعث . فالدليل على أنهم لا يقرون بالبعث قولهم ما هِيَ إلا حياتنا ، وفي نموت ونحيا ثلاثة أقوال . يكون المعنى ( نَمُوتُ وَنَحْيَا ) ، يحيا أولادُنا ، فيموت قوم ويحيا قوم . ويكون معنى ( نَمُوتُ وَنَحْيَا ) نحيا ونموت ، لأن الواو للاجتماع . وليس فيها دليل على أن أحد الشيئين قبل الآخر . ويكون ( نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ) أي ابتداؤنا موات في أصل الخلقة ، ثم نحيا ثم يهلكنا الدَّهْرُ . فَاَعْلَمَ اللَّه - عزَّ وجلَّ - أَنهمْ يَقولُونَ ذلك ضُلَّالًا ، شَاكِين فقال : ( وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ) . المعنى ما هم إِلَّا يَظُنُّونَ . * * * وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 25 ) يجوز في ( حُجَّتَهُمْ ) الرفْعُ ، فمن رفع جعل ( حُجَّتُهُمْ ) اسم كان و ( أنْ قَالُوا ) خبر كان . ومن نصب ( حُجَّتَهُمْ ) جعل اسم كان أَنْ مَعَ صِلَتِها . ويكون المعنى ما كان ( حُجَّتَهُمْ ) إلَّا مَقَالَتَهم ائتوا بآبائنا . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) أي كل أحد يُجزى بما تضمنه كتابه ، كما قال عزَّ وجلَّ :