تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
( إن في السَّمَاوَاتِ والأرضِ ) ، وإن في ( اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ) آياتٍ . وهذا عطف عَلَى عَامِلَيْن ومثله من الشعر : أكلَّ امرِىءٍ تَحْسَبين امرَأً . . . ونارٍ تَوَقَّدُ بالليلِ نارا عطف على ما عملت فيه كل ، وما عملت فيه أتحسبين . وقد أباهُ بعض النحويين ، وقالوا : لا يجوز إلا الرفع في قوله : ( وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ ) وجعله عطفاً على عامل واحد على معنى واختلاف الليل والنهار وتصريف الرياح آيات ، وهذا أيضاً عطف على عاملين لأنه يَرْفَع ( آياتً ) على العطف على ما قبلها كما خفض ( واختلافِ ) على العطف على ما قبلها . ويكون معطوفاً إن شئت على موضع أن وَمَا عَمِلتْ فيه ، وإن شئت على قراءة من قرأ : ( وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٍ ) ( 1 ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ ( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ( 6 ) و ( تؤمنون ) جميعاً ، والمعنى - واللَّه أعلم - فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ كتاب اللَّهِ وآياته يؤمنون . قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ ) فجعل القرآن أحسن الحديث . * * * وقوله : ( ويل لِكُلِ أَفاكٍ أَثِيم ) . ( أَفاكٍ ) كذاب . * * * وقوله : ( هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 20 )