( إن في السَّمَاوَاتِ والأرضِ ) ، وإن في ( اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ) آياتٍ .
وهذا عطف عَلَى عَامِلَيْن
ومثله من الشعر :
أكلَّ امرِىءٍ تَحْسَبين امرَأً . . . ونارٍ تَوَقَّدُ بالليلِ نارا
عطف على ما عملت فيه كل ، وما عملت فيه أتحسبين .
وقد أباهُ بعض النحويين ، وقالوا : لا يجوز إلا الرفع في قوله :
( وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ )
وجعله عطفاً على عامل واحد على معنى واختلاف الليل والنهار وتصريف الرياح آيات ، وهذا أيضاً عطف على عاملين لأنه يَرْفَع ( آياتً ) على العطف على ما قبلها كما خفض ( واختلافِ ) على العطف على ما قبلها .
ويكون معطوفاً إن شئت على موضع أن وَمَا عَمِلتْ فيه ، وإن شئت على قراءة من قرأ : ( وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٍ ) ( 1 ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ ( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ( 6 )
و ( تؤمنون ) جميعاً ، والمعنى - واللَّه أعلم - فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ كتاب اللَّهِ
وآياته يؤمنون .
قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ )
فجعل القرآن أحسن الحديث .
* * *
وقوله : ( ويل لِكُلِ أَفاكٍ أَثِيم ) .
( أَفاكٍ ) كذاب .
* * *
وقوله : ( هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 20 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 432
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٣٢