تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
أو يخترم بَعْضَ النُّفوسِ حِمامُها يريد كل النفوس ، واستشهدوا أيضاً بقول القطامي : قد يُدْرِكُ المُتَأَنّي بَعْضَ حاجتِه . قالوا معناه كل حاجته . وهذا مذهب أبي عبيدة ، والصحيح أن البعض لا يكون في معنى الكل ، وهذا ليس في الكلام ، والذي جاء به عيسى في الإنجيل إنَّما هو بعض الذي اختلفوا فيه ، وبين اللَّه سبحانه لهم من غير الإنجيل ما احتاجوا إليه ، وكذلك قوله : أو يخترم بعض النفوس حمامها ، إنما يعني نفسه ، ونفسه بعض النفوس . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 65 ) ( الأحزاب ) قيل إنهم الأربعة الذين كانوا بعد عيسى ، يعني به اليهود والنصارى . وقوله : ( الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ( 67 ) جاء في التفسير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : الأخِلاءُ أَرْبَعَة مؤمنان وكافران - فمات أَحَدُ المؤمِنَيْنِ فَسُئِلَ عن خليله فقال ما علمته إلا أمَّاراً بالمعروف نهَّاءً عن المنكر ، اللهم اهده كما هَدَيْتَنِي ، وأمِتْه على مَا أَمَتني عليه . وسئل الكافر عن خليله فقال : ما علمته إلا أمَّاراً بالمنكر نهَّاءً عن المعروف ، اللهم أضلله كما أضللتني ، وأمِتْهُ على ما أَمتني عليه ، فإذا كان يوم القيامة أثنى كل واحد على صاحبه شَرًّا .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 418 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي