قوله - عز وجل - ( يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
( 68 )
وتقرأ يا عبادي - بإثبات الياء ، وقد فسرنا حذف الياء وإثباتها في مثل
هذا فيما سلف من الكتاب .
* * *
وقوله : ( الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ ( 69 )
( الذين ) في موضع نصب على النعت لِعِبَادِي ، لأن عبادي منادى
مضاف ، وإنَّمَا قيل ( لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ) للمؤمنين لا لغيرهم ، وكذلك " ( ادْخُلوا الجَنَّةَ ) لَا خَوْفَ عَلَيْكُمْ
يعنى يا عبادي المؤمنين ادْخُلوا الجَنَّةَ .
* * *
وقوله : ( أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ ( 70 )
( تُحْبَرُونَ ) تكرمون إكراماً يبالغ فيه ، والحَبْرَةُ المبالغة فيما وصف بجميل .
* * *
وقوله : ( يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 71 )
" الصحاف " واحدها صَحْفَة وهي القصعة ، والأكواب واحدها كوب وهو
إناء مستدير لا عروة له .
وقوله : ( وَفِيهَا مَا تَشْتَهِي الأنْفُسُ ) .
وقرئت ( تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ ) بإثبات الهاء ، وأكثر المصاحف بغيرها ، وفي
بعضها الهاء .
* * *
وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 75 )
المبلس : الساكتُ المُمْسِكُ إمساك يائِس من فَرَج .
* * *
وقوله : ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ( 76 )
" هِمْ " ههنا فصل كذا يسميها البصريون ، وهي تأتي دليلاً على أن ما