تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
قوله - عز وجل - ( يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ

( 68 )

وتقرأ يا عبادي - بإثبات الياء ، وقد فسرنا حذف الياء وإثباتها في مثل هذا فيما سلف من الكتاب . * * * وقوله : ( الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ ( 69 ) ( الذين ) في موضع نصب على النعت لِعِبَادِي ، لأن عبادي منادى مضاف ، وإنَّمَا قيل ( لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ) للمؤمنين لا لغيرهم ، وكذلك " ( ادْخُلوا الجَنَّةَ ) لَا خَوْفَ عَلَيْكُمْ يعنى يا عبادي المؤمنين ادْخُلوا الجَنَّةَ . * * * وقوله : ( أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ ( 70 ) ( تُحْبَرُونَ ) تكرمون إكراماً يبالغ فيه ، والحَبْرَةُ المبالغة فيما وصف بجميل . * * * وقوله : ( يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 71 ) " الصحاف " واحدها صَحْفَة وهي القصعة ، والأكواب واحدها كوب وهو إناء مستدير لا عروة له . وقوله : ( وَفِيهَا مَا تَشْتَهِي الأنْفُسُ ) . وقرئت ( تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ ) بإثبات الهاء ، وأكثر المصاحف بغيرها ، وفي بعضها الهاء . * * * وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 75 ) المبلس : الساكتُ المُمْسِكُ إمساك يائِس من فَرَج . * * * وقوله : ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ( 76 ) " هِمْ " ههنا فصل كذا يسميها البصريون ، وهي تأتي دليلاً على أن ما