وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 84 )
المعنى هو الموحَّدُ في السماء وفي الأرْضِ .
وقرئت ( في السَّماءِ اللَّهُ وفِي الأرْضِ اللَّهُ ) .
ويدل ما خلق بَيْنَهُما وفيهما أَنه وَاحِد حكيم عليم ، لأن
خلقُهما يدل على الحِكْمَةِ والعِلْمِ ( 1 ) .
* * *
وقوله : ( وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ ( 88 )
( وَقِيلَهِ )
ويُقْرأ ( وقِيلِهِ ) ، ( وقِيلُهِ يَا رَبِّ ) ، فيها ثلاثة أوجه :
الخفض على مَعْنَى ( وعنده علم الساعة ) وعلمُ قِيلِه يَا رَبِّ
والنصب من ثلاثة أوجه :
قال أبو الحسن الأخفش إنه منصوب من جهتين :
إحداهما على العطف على قوله : ( أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ ) وقيلَهُ ، أي ونسمع قيله . ويكون على وقال قيله .
قال أبو إسحاق : والَّذي أختاره أنا أن يكون " قيلَه " نصْباً على مَعْنَى
وعنده علم الساعة ويعلمُ قيلَهُ ، فيكون المعنى إنَّه يعلم الغيب ويعلم قيله ، لأن معنى عنده علم الساعة يعلم الساعة ويعلم قيله .
ومعنى الساعة في كل القرآن الوقت الذي تقوم فيه القيامَةُ .
والرفع على معنى وقيلُه هذا القول ، أي وقيله قوله ( يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ ) ( 2 ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 421
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٢١