تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وقوله تعالى : ( إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ( 59 ) يعني به عيسى ابن مريم . ومعنى ( وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ) أنه يدلهم على نبوته . * * * ( وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ( 60 ) معنى ( يَخْلُفُونَ ) يخلف بعضهم بعضاً ، والمعنى لجعلنا منهم بَدَلًا منكم . * * * ( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 ) ويقرأ ( لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ ) المعنى أن ظهورَ عيسى ابن مريم عليه السلام علَمٌ لِلسَّاعَةِ ، أي إذا ظهر دَلَّ على مجيء الساعة . وقد قيل إنه يعني به أن القرآن العَلَمُ للساعة يدل على قرب مجيئها ، والدليل على ذلك قوله : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) . والأول أكثر في التفسير ( 1 ) . وقوله : ( فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا ) أي لا تَشُكُّنَّ فيها . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 63 ) قوله جاء ( بالحكمة ) أي بالإنجيل وبالبينات أي الآيات التي يعجز عنها المخلوقون . وقالوا في معنى ( بَعْضَ الَّذي تَخْتلِفونَ فِيهِ ) أي كل الذي يختلفون فيه واستشهدوا بقول لبيد .