تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
أي الصابر يؤتى بصبره ثواباً فكل من زادت رغبته في الثواب فهو أتمُّ عَزْم ، وقد قال بعض أهل اللغة إن معنى قوله تعالى : ( وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ) أن منه القصاصَ والعفوَ . فالعفو أحسنه ( 1 ) . * * * وقوله تعالى : ( وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ ( 45 ) ( يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ ) . يعني ينظرون إلى النار من طرف خَفِي ، قال بعضهم إنهم يُحْشرونَ عُمْياً فيرونَ النارَ بِقُلوِبهِمْ إذا عُرِضُوا عَلَيْها ، وقيل ينظرونَ إليها مُسَارَقَة . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ( 47 ) ( مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ) . أي ليس لكم مَخلَصٌ من العَذَابِ ، ولا تَقْدِرُون أن تنكروا ما تقفون عليه مِنْ ذُنُوبَكُمْ ولا ما يَنْزِلُ بِكُمْ مِنَ العَذَابِ . * * * وقوله : ( يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ ( 49 ) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 50 ) أي ويجعل ما يهبه من الولد ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا . فمعنى ( يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ) أي يُقْرِنُهُمْ ، وكل اثنين يقترن أحدُهما بالآخر فهما زوجان ، كل واحد منهما يقال له زوج . تقول : عندي زوجان من الخفاف ، يعني أن عندك من العدد اثنين أي خُفيْن ، وكذلك المرأة وزوجها زوجان ( 2 ) . وقوله : ( وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا ) . أي يجعل المرأة عقيماً ، وهي - التي لا تَلِدُ ، وكذلك رَجُلُ عقيم أيْضاً لا يولد له ، وكذلك الريح العقيم التي لا يكون عنها مطر وَلَا خيْر . * * * وقوله : ( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 51 )