سُورَةُ الزُّخرُف
( مَكِّيَّة )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله عزَّ وجلَّ : ( حم ( 1 ) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ( 2 )
قد فسرنا معنى ( حم ) ، ومعنى ( الْكِتَابِ الْمُبِينِ ) ، الذي أبان طرقَ
الهدى من طرق الضلالة ، وأبان كل ما تحتاج إليه الأمَّةِ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 3 )
معناه إِنا بيَّنَّاه قرآنا عربياً .
* * *
وقوله ( وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 4 )
( أم الكتاب ) أصل الكتاب ، وأصل كل شيء أمُّه ، والقرآن مثبت عند اللَّهِ
في اللوح المحفوظ ، والدليل على ذلك قوله : ( بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( 22 ) .
* * *
وقوله : ( أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ ( 5 )
ويقرأ ( إِنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ ) ( 1 ) فمن فتحها فالمعنى أفنضرب عنكم الذكر
صفحاً لأن كنتم ، ومن كسرها فعلى معنى الاستقبال ، على معنى إن تكونوا
مسرفين نضرب عنكم الذكر ، ويقال : ضربت عنه الذكر وأضربت عنه الذكر .
والمعنى أفنضرب عنكم ذِكْر العذاب والعذابَ بأن أسرفتم .
والدليل على أن
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 405
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٠٥