معناه فإن يشأ اللَّه يُنْسِكَ ما أتاك ، كذلك قال قتادة .
ويجوز ( فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ ) يربط على قلبك بالصبر على أذاهم وعلى قولهم ( افترى على اللَّه كَذِباً ) .
( ويمحو اللَّه الباطل ) ، الوقوف عليها ( ويمحوا ) بواو وألف لأن المعنى واللَّه يمحو الباطل على كل حال ، وكتبت في المصحف بغير واو لأن الواو تسقط في اللفظ لالتقاء السَّاكنين ، فكتبت على الوصل .
ولفظ الواو ثابت ، والدليل عليه ( ويحق الحق بكلماته ) ، أي ويمحو اللَّه الشرك ويحق الحق بما أنزله من كتابه على لسان نبيِّهِ عليه السلام .
* * *
وقوله : ( وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ( 26 )
المعنى ويجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات .
* * *
قوله عزَّ وجلَّ : ( وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ( 28 )
ويقرأ ( قَنِطُوا ) بكسر النون ، يقال قَنط يقنِطُ ، وقَنِطَ يَقْنَطُ إذا - يئس .
ويروى أن عمر قيل له قد أَجْدَبَتِ الأرض وَقَنِط الناسُ فقال : مُطِرُوا
إذَنْ ، لهذه الآية .
* * *
وقوله : ( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ( 30 )
( وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا . . . ) .
وهي في مصحف أهل المدينة ( بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) - بغَيرِ فَاء - ، وكذلك
يقرأونها خلا أَبَا جَعفر فإنه يثبت الفاء وهي في مصاحف أهل العراق بالفاء .
وكذلك قراءتهم ، وهو في العربية أجود لأن الفاء مجازاة جواب الشرط .
المعنى ما تُصِبْكُمْ من مُصِيبَةٍ فبما كسبت أيديكم .
وقرئت ( ويعْلَمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ ) والنصب على إضمار أن ( 1 ) ، لأن قبلها جزاء ، تقول : ما تصنع أصنع مثله وأُكْرِمَكَ ، وإن شئت قلت وَأُكْرِمُكَ على وَأَنا أكرمك ، وإن شئت : وَأُكْرِمْكَ جزماً .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 399
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٩٩