وأنشدوا للعجاجِ :
لا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بأَغْبارِها . . . إَنَّكَ لا تَدْرِي مَنِ الناتِجُ
أغبارها ما بقي من اللبن في أخلاف الناقَةِ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ( 193 ) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ( 194 )
ويقرأ ( نَزَّلَ بِهِ الرُّوحَ الْأَمِينَ ) ، المعنى نزل اللَّه به الروحَ الأمينَ .
والروح الأمين . جبريل عليه السلام .
وقوله : ( عَلَى قَلْبِكَ ) .
مَعْنَاه نَزَل عَلَيِك فوعاه قَلْبُكَ وَثَبَتَ فلا تنساهُ أَبداً ولا شيئاً منه .
كما قال عزَّ وجلَّ : ( سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى ) .
* * *
وقوله : ( وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ ( 196 )
تأويله واللَّه أعلم أن ذِكرَ مُحمدٍ عليه السلام وذكر القرآن في زبُر
الأولين ، والزُّبُر الكُتب ، زَبور وَزبُر مثل قولك رَسول وَرُسل كما قال
الله عزَّ وجلَّ : ( يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ ( 184 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 100
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٠٠