فنصب ( عادةً ) وقد أنث ( كَانَت ) وهي للإقدام ، لأن الاسم والخبر في
كان لشيء وَاحِد وقد جَاوَرَ الفعلَ لفظ التأنيث .
* * *
وقوله تعالى : ( وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ( 198 )
( الأعجمين ) جمع أعجم ، والأنثى عجماء ، والأعجم الذي لا
يفصح ، وكذلك الأعجمي ، فأمَّا العَجَميُّ فالذي من جنس العَجَم .
أَفْصَحَ أو لم يفصح .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 200 )
أي سلكنا تَكذيبَهُم به في قُلُوبهم ، جعل اللَّه - عزَّ وَجَل -
مُجازَاتَهُمْ أَنْ طَبَعَ على قلوبهم وَسَلك فِيها الشركَ .
( لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ( 201 )
أخبرِ عزَّ وجلَّ أنه لما سلك في قلوبهم الشرك منعهم من الإيمان
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ( 202 )
معنى ( بَغْتَةً ) فجاءة .
* * *
وقوله : ( وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ ( 208 ) ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ( 209 )
( ذِكْرَى ) يكون نَصْباً ويكون رَفْعاً إلا أن الإعراب لا يظهر فيها لأن
آخرها ألف مَقْصُورَة ، فمن نَصَبَ فعلى المصدَرِ ودَلّ عَلَيْه الِإنذارُ لأن
قوله : ( إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ ) معناه ألا لها مُذَكِرونَ ذكرى .
ويجوز أن تكون
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 102
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٠٢