أي مِمن له سَحْر ، والسحْرُ الرِّئةُ ، أي إنما أَنْتَ بَشَر مِثْلُنَا .
وجائز أن يكون ( مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ) من المفَعَّلِينَ من السحْر أي ممن قد سُحِرَ
مرة بعد مَرة .
* * *
وقوله : ( إِنْ هَذَا إِلَّا [ خَلْقُ ] الْأَوَّلِينَ ( 137 )
ويقرأ ( خُلُقُ الأولينَ ) ، فمن قرأ خُلُق الأولِين بِضَمِ الخَاءِ فمعناه
عادَةُ الأولين ، ومن قرأ خَلْقُ بفتح الخاء ، فمعناه اخْتِلاقُهُمْ وَكَذِبُهُمْ .
وفي ( خَلْقُ الأولين ) وجه آخر ، أي خُلقْنَا كما خُلِقَ من كان قَبلَنَا ، نحيا
كما حَيُوا ، ونموتُ كما ماتوا وَلَا نُبْعَثُ ، لأنَّهُمْ أنكروا البعث .
* * *
وقوله : ( فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 118 ) .
معناه احكم بيني وبينهم حكماً ، والقاضي يسمى الفَتَّاحُ مِن هذا .
* * *
قوله عزَّ وجلَّ : ( كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ ( 176 )
الأيكةُ الشجر الملتَف ، ويقال أيكة وَأَيْك ، مثل أجَمَة ، وأَجَم
والفصل بين واحده وجمعه الهاء . ويقال في التفسير إن أصحاب
الأيكة هؤلاء كانوا أصحاب شجر مُلْتَف ، ويقال إن شجرهم هو الدَّومُ .
والدَّوْمُ هو شجر المُقْلِ .
وأكثر القراء - على إثبات الألف واللام في الأيكة ، وكذلك يَقرأ أبو عمرو وأكثر القرَّاءِ ، وقرأ أهل المدينة أصحابُ لَيْكة مفتوحة اللام ، فإذا وَقَفَ - على أَصْحَاب ، قَالَ ليكَة المرْسَلِين .
وكذلك هي في هذه السورَةِ بغير ألف في المصحف ، وكذلك أيضاً في
سورة ( ص ) بغير ألف وفي سَائِر القرآن بألف .
ويجوز وهو حسن جدًّا :
" كذَبَ أصحاب آلأيكة المُرْسَلِينَ " بِغَيْر ألف في الخطَ - على الكسر - على
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 97
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٩٧