تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بهما جميعاً فهما مثلاهم - كما أنك إذا قلت جالس الحسن أو ابن سيرين فكلاهما أهل أن يجالس - إن جالست الحسن فأنت مطيع وإِن جمعتهما فأنت مطيع . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ) . ويروى " أيضاً " حِذَار الموْتِ ، والذي عليه قرَّاؤُنَا ( حَذَرَ الموت ) ، وإنما نصت ( حذرالموت ) لأنه مفعول له ، والمعنى يفعلون ذلك لحذر الموت . وليس نصبه لسقوط اللام ، وإِنما نصبه أنه في تأويل المصدر كأنه قال يحذرون حذراً لأن جعلهم أصابعهم في آذانهم - من الصواعق يدل على حذرهم الموت ، وفال الشاعر : وأغفر عوراءَ الكريم ادِّخَارَهُ . . . وأُعْرِض عن شَتْم اللئِيمِ تَكَرما والمعنى لادخاره - وقوله : وأغفر عوراء الكريم معناه وأدخر الكريم . * * * وقوله عزِّ وجلَّ : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 21 ) معناه أن الله احْتَجَّ على العرب بأنه خالقهم وخالق مَنْ قَبْلِهُم لأنَّهُمْ كانوا مُقِرينَ بذلك ، والدليل على ذلك قوله : ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ )