تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 20 ) ( يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ) فيه لغتان : يقال خَطِفَ يخطَفُ ، وخطَف يخْطِف ، واللغة العالية التي عليها القراءَة " خَطِفَ يخطَفُ " ، وهذا الحرف يروى عن العرب والقراء . وفيه لغات تروى : عن الحسن " يَخَطِّف أبصارهم " بفتح الياءِ والخاءِ وكسر الطاءِ ، " ويروى أيضاً " يخطِّف بكسر الياءِ والخاءِ ، والطاءِ ، ويروى أيضاً لغة أخرى ليست تسوغ في اللفظ لصعوبتها ، وهي إسكان الخاءِ والطاءِ . وقد روى سيبويه مثل هذا . رده عليه أصحابه وزعموا أنه غير سائغ في اللفظ وأن الشعرَ لا يجمع في حشوه بين ساكنين ، قال : وَمَسْحِهِ مَرُّ عُقابٍ كاسِرِ يبدل من الهاءِ حاءً ويدغم الحاءَ الأولى في الثانية ، والسين ساكنة فيجمع بين ساكنين ، فأما بعد يَخْطَف فالجيِّد يَخَطف ويخطف فمن قال يَخَطَف فالأصل يخْتَطِف فأدغمت التاء - في الطاءِ وألقيت على الحاءِ فتحة التاءِ ، ومن قال " يخِطَف " كسر الخاءَ لسكونها وسكون الطاءِ ، وَزَعَمَ بعض النَحوِيينَ أنَّ الكسْر لالتِقَاءِ الساكِنين ههنا خطأ وأنه يلزم من قال هذا أن يقول