تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الناسُ ، والعرب لغتها في هذا الرفع ولم يرد عنها غيره ، وإنما المنادى في الحقيقة الرجل ، ولكن أيُّ صلة إليه وقال أبو الحسن الأخفش إِن الرجل أنْ يَكون صلة لأي أقيس ، وليس أحد من البصريين يتابعه على هذا القول . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 22 ) معناه وِطاءً ، لم يجعلها حَزْنةً غليظة لا يمكن الاستقرأر عليها . وقوله : ( والسماءَ بناءً ) كل ما علا على الأرض فاسمه بناءٌ ، . ومعناه إنه جعلها سقفاً . كما قال عزَّ وجلَّ : ( وَجَعَلْنا السمَاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً ) ، ويجوز في قوله : ( جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ) وجهان : الإدغام والِإظهار ، تقول : جعل لكم وجعل لكم الأرض ، فمن أدغم فلاجتماع حرفين من جنس واحد وكثرة الحركات ، ومن أظهر - وهو الوجه وعليه أكثر القراءِ - فلأنهما منفصلان من كلمتين . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدَاداً وأنْتُم تَعْلمُون ) . هذا احتجاج عليهم لِإقرارهم بأنه الله خالقُهم ، فقيل لهم لا تجعلوا لله أمثالاً وأنتم تعلمون أنهم لا يَخْلُقون واللَّه الخالق - وفي اللغة فلان ندُّ فلانٍ : ، وندِيدُ فُلَانٍ . قال جرير : أتيماً تجعلون إِليَّ نِدًّا . . . وما تيمٌ لِذِي حَسبٍ نَدِيد