في يَعَضُّ يَعِضُّ ، وفي يَمُدُّ يَمِدُّ . وهذا خَلْط غيرُ لازم ، لأنه لَوكَسَرَهَا هَهُنَا
لالتَبَسَ ما أصله يفعَل ويفعُل بما أصله يَفْعِل ، ويخطف ليس أصله غير
هذا . ولا يكون مرة على يفتَعِل ومرة على يفتَعَلُ . فَكسِرَ لالتقاءِ السَّاكنين
في موضع غير ملبس وامتنع في المُلْبِس من الكسر لالتقاءِ السَّاكنين ، وألزم
حركة الحرف الذي أدغمه لتدل الحركة عليه .
ومعنى خطفت الشيء في اللغة واختطفته أخذته بسرعة .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ ) .
يقال ضاءَ الشيءُ يَضوء وأضَاءَ يُضِيءُ ، وهذه اللغة الثانية هي
المختارة ، ويقال أظْلَمَ وظَلَم ، وأظْلَمَ المختارُ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ )
وقد فسرنا توحيد السمع ، ويقال أذهبته وذهبت به .
ويروى أذْهَبْت به وهو لغة قليلة ، فأما ذكر ( أوْ ) في قوله : ( مَثَلَهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي ) . إِلى ( أوْ كصيب ) فأو دَخلت ههنا لغير شك ، وهذه يسميها الحذاق باللغة " وَاوَ اَلِإباحة "
فتقول جالس القراءَ أوِ الفُقَهَاءَ ، أوْ أصْحَابَ الحديث أوْ أصْحَابَ
النحو ، فالمعنى أن التمثيل مباح لكم في المنافقين إنْ مثلْتُمُوهم بالذي استوقد
ناراَ فذاك مثلهم وإِن مثلتموهم بأصحاب الصيب فهذا مثلهم ، أِو مثلتموهم
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 96
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٩٦