تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وكيف تواصل من أصبحت . . . خلالته كأبي مرحب يريد كخلالة أبي مرحب ، وقال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ) ( والليل والنهار لا يمكران ) إنما معناه بل مكرهم في الليل والنهار . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ ( 17 ) هذا المثل ضربه اللَّه - جلَّ وعزَّ - للمنافقين في تجملهم بظاهر الِإسلام وحقنهم دماءَهم بما أظهروا فمثل ما تجملوا به من الِإسلام كمثل النار التي يستضىء بها المستوقد وقوله ( ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ ) معناه ، واللَّه أعلم اطلاع اللَّه المؤْمنين على كفرهم ، فقد ذهب منهم نور الإِسلام بما أظهر الله عزَّ وجلَّ من كفرهم ، ويجوز أن يكون ذهب الله بنورهم في الأخرة ، أي عَذَّبهم فلا نور لهم لأن اللَّه جلَّ وعزَّ قد جعل للمؤْمنين نوراً في الآخرةِ وسلب الكافرين ذلك النور ، والدليل على ذلك قوله : ( انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ ( صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ( 18 ) رفع على خبر الابتداءِ ، كأنه قيل : هؤلاءِ الذين قصتهم هذه القصة ( صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ( 18 ) .