إنما هي لالتقاء السَّاكنين .
ومثله : ( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ )
لا ينبغي أن تهمزَ الواو فيه .
ومعنى الكلام أن كل من ترك شيئاً وتَمسكَ بغَيْره فالعَرَبُ تقول للذِي
تَمَسكَ به قد اشتراه ، وليس ثم شراءٌ ولا بيع ، ولكن رغبته فيه بتمسكه به
كرغبة المشتري بماله ما يرغب فيه .
قال الشاعر :
اخدْت بالجمَّة رأساً أَزْعَرا . . . وبالثنَايَا الواضِحات الدَّرْدَرَا
وبالطَويل العمر عمْراً أَقصرا . . . كما اشْتَرى الكافِر إذْ تَنَصَّرَا
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ ) .
معناه فما ربحوا في تجارتهم ، لأن التجارة لا تربح وإنما يربح فيها
ويوضع فيها والعرب تقول قد خسر بيعك وربحت تجارتك ، يريدون بذلك
الاختصار وسعة الكلام قال الشاعر :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 92
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٩٢