أمِنْ رَيْحَانَة الداعي السميعُ . . . يُؤرقني وأصْحَابي هُجوعُ
معنى السميع المسمع .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( بِمَا كَانوا يَكذبُونَ ) .
ويقرأ ( يُكَذِّبونَ ) . فمن قرأ يَكذبونَ بالتخفيف فَإن ، كَذِبَهُم
قولُهم أنهُمْ مُؤْمنون ، - قال الله عزَّ وجلَّ : ( وَمَا همْ بِمُؤْمِنِينَ )
وأما ( يُكَذِّبونَ ) بالتثقيل فمعناه بتكذيبهم النبي - صلى الله عليه وسلم - .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ( 11 )
مَعْنَاهُ لَا تَصُدوا عَنْ دين اللَّه ، فَيَحْتَمِل ( إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ) ضربين
من الجواب : أحدهما أنهم يظنون أنهم مصلحون .
والثاني أن يريدوا أن هذا الذي يسمونه إفساداً هو عنْدَنَا إِصلاح
فأما إعراب قيل فآخره مبني على الفتح ، وكذلك كل فعل ماض
مبني على الفتح ، والأصل في ( قيل ) قُوِلَ ولكن الكسرة نقلت إلى القاف
لأن العين من الفعل في قولك قال نقلت من حركة إِلى سكون ، فيجب أن
تلزم هذا السكون في سائر تصرف الفعل .
وبَعْضُهُمْ يَرُومُ الضمًةَ في قِيل ، وقد يجوز في غير القرآن :
قد قولَ ذاك " وأفصح اللغات قِيلَ وَغِيضَ " .
( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَقَوْا رَبَّهُمْ ) .
وإن شئت قلت : قِيل ، وغيض ، وسُيق تروم في سائر أوائل ما لم
يسم فاعلة الضم في هذا الباب .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 87
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٨٧