والقصَارة ، وكذلك على كل من استولى على شيء ما استولى عليه الفِعَالة .
نحو الحِلاَقةِ والإمارَةِ .
والرفع في ( غشاوة ) هو الباب وعليه مذهب القُرَّاء
والنصب جَائز في النحو على أن المعنى : " وجعل على أبْصَارهم غِشَاوةً " .
كما قال اللَّه عزرجل في موضع آخر : ( وختم على سمعه وقلبه وجعل على
بصره غشاوة ) .
ومثيله من الشعر مما حمل على معناه قوله :
يا ليتَ بعْلَكِ قد غَدا . . . مُتَقَلداً سيفاً ورمحا
معناه متقلداً سيفاً وحاملاً رمحاً .
ويرري غشوة ، والوجه ما ذكرناه
وإنما غَشْوة رد إلى الأصل لأن المصادر كلها ترد إلى فَعْلة ، والرفع والنصبُ في غَشْوة مثله في غِشَاوة .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ( 8 )
عنى بذلك المنافقين ، . وإِعراب ( مِنْ ) الوقف إلا أنهَا فُتِحَتْ لالتقاءِ
السَّاكنين سكون النون . من قولك مِنْ وسكون النون الأولى من الناس ، وكان الأصل أن يكسر لالتقاءِ السَّاكنين ، ولكنها فتحَت لثقل اجتماع كَسْرَتَيْنِ - لو كان ( مِنِ النَّاسِ ) لثقل ذلك .
فأما عن الناس فلا يجوز فيه إِلا الكسر لأن
أول " عن " مفتوح . و " مِنْ " إِعرابُها الوقف لأنها لا تكون اسماً تاما في
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 84
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٨٤