الخبر إلا بصلة ، فلا يكون الِإعراب في بعض - الاسم .
فأما الإدغام في الياءِ في ( من يقول ) فلا يكون غيره ، تقول :
" مَنْ يُقوَّم " فتُدْغِم بغُنَةٍ وبغير غنة .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَمَا هُمْ بمُؤْمِنينَ ) .
دخلت الباءُ مؤَكدة لمعنى النفي ، لأنك إِذا قلت : " ما زيد أخوك " فلم
يسمع السامع " ما " ظن أنك موجب فإِذا قلت : " ما زيد بأخيك "
و ( ما هم بمُؤمنين ) علم السامع أنك تنفي
وكذلك جميع ما في كتاب الله عزَّ وجلَّ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ( 9 )
يعني به المنافقين أيضاً .
ومعنى ( يخادعون ) : يظهرون غير ما في نفوسهم ، والتَقِية تُسَمَّى أيْضاً
خِدَاعاً ، فكأنهم لَمَّا أظْهَرُوا الِإسْلامِ وأبْطَنُوا الكُفْر صارت تقيتُهُمْ خِدَاعاً .
وجاءَ بفَاعِلَ لغير اثنين لأن هذا المثال يقع كثيراً في اللغة للواحد نحو عاقبت
اللص ، وطارقت النعل .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ) .
تأويله أن الخداع يرجع عليهم بالعَذاب والعقاب وما يشعرون : أي وما
يعلمون أنه يرجع عليهم بالعذاب يقال ما شعرت به : أي ما علمت به وا لَيْتَ شِعْرِي " ما صَنَعْتَ : معناه ليت علمي .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 85
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٨٥