تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
و ( أصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا ) أصبتم في يوم أحد مثلها وأصبتم يوم بدر مثلها ، فأصبتم مثلَيْ ما أصابكم . ( قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا ) أي من أين أصابنا هذا . ( قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ) أي أصابكم بمعصيتكم النبي - صلى الله عليه وسلم - وما من قوم أطاعوا نبيهم في حربهم إلا نُصِرُوا ، لأنهم إذا أطاعوا فهم حزب اللَّه ، وحزب الله هم الغالبون . * * * وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ ( 166 ) * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( فَبِإذنَ اللَّهِ ) أي ما أصابكمْ كان بعلم اللَّه . وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ ( 166 ) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا ) أي ليظهر إيمان المؤمنين بثبوتهم على ما نالهم ، ويظهر نفاق المنافقين بفشلهم وقلة الصبر على ما ينزل بهم في ذات اللَّه . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 ) ْالقراءَة بالرفع ( بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) ولو قرئت بل أحياءَ عند ربهم لجاز المعنى أحسَبْهُمْ أحْياءَ وقيل في هذا غير قول : قال بعضهم لا تحسبهم أمواتاً في دينهم بل هم أحياء في دينهم ، كما قال اللَّه تعالى : ( أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ ) . وقال بعضهم : لا تحسبهم كما يقول الكفار إنهم لا يبعثون بل يبعثون . ( بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 ) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) . وقيل إن أرواحهم تسرح في الجنة وتلذ بنعيمها ، فهم أحياء عند ربهم . قال بعضهم : أرواحهم في حواصل طير خضر تسرح في الجنة ، ثم تصير إلى قناديل تحت العرش .